المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
212
تفسير الإمام العسكري ( ع )
الْعَلِيلُ الْمُؤْمِنُ ، فَيُخَاطِبُهُمْ بِحَيْثُ يَحْجُبُ اللَّهُ صَوْتَهُ عَنْ آذَانِ حَاضِرِيهِ - كَمَا يَحْجُبُ رُؤْيَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرُؤْيَةَ خَوَاصِّنَا عَنْ عُيُونِهِمْ ، لِيَكُونَ إِيمَانُهُمْ بِذَلِكَ أَعْظَمَ ثَوَاباً لِشِدَّةِ الْمِحْنَةِ عَلَيْهِمْ فِيهِ . فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ رَبِّ الْعِزَّةِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا وَصِيَّ رَسُولِ [ رَبِّ ] الرَّحْمَةِ ، بِأَبِي أَنْتُمَا وَأُمِّي يَا شِبْلَيْ مُحَمَّدٍ وَضِرْغَامَيْهِ ، وَ [ يَا ] وَلَدَيْهِ وَسِبْطَيْهِ ، وَ [ يَا ] سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْمُقَرَّبِينَ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ . مَرْحَباً بِكُمْ [ يَا ] مَعَاشِرَ خِيَارِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَوَلَدَيْهِمَا « 1 » مَا كَانَ أَعْظَمَ شَوْقِي إِلَيْكُمْ ! وَمَا أَشَدَّ سُرُورِيَ الْآنَ بِلِقَائِكُمْ ! يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَدْ حَضَرَنِي ، وَلَا أَشُكُّ فِي جَلَالَتِي فِي صَدْرِهِ « 2 » لِمَكَانِكَ وَمَكَانِ أَخِيكَ مِنِّي - فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ص : كَذَلِكَ هُوَ . ثُمَّ يُقْبِلُ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى مَلَكِ الْمَوْتِ فَيَقُولُ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ اسْتَوْصِ بِوَصِيَّةِ اللَّهِ - فِي الْإِحْسَانِ إِلَى مَوْلَانَا وَخَادِمِنَا وَمُحِبِّنَا وَمُؤْثِرِنَا . فَيَقُولُ [ لَهُ ] مَلَكُ الْمَوْتِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا قَدْ أَعَدَّ [ اللَّهُ ] « 3 » لَهُ فِي الْجِنَانِ . فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص : انْظُرْ إِلَى الْعُلْوِ . فَيَنْظُرُ « 4 » إِلَى مَا لَا تُحِيطُ بِهِ الْأَلْبَابُ - وَلَا يَأْتِي عَلَيْهِ الْعَدَدُ وَالْحِسَابُ . فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ : كَيْفَ لَا أَرْفَقُ بِمَنْ ذَلِكَ ثَوَابُهُ ، وَهَذَا مُحَمَّدٌ وَعِتْرَتُهُ « 5 » زُوَّارُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ عَقَبَةً - لَا يَصِلُ إِلَى تِلْكَ الْجِنَانِ إِلَّا مَنْ
--> ( 1 ) . « ولديه » أ ، والتّأويل . ( 2 ) . « صدري » أ . وهو تصحيف . ( 3 ) . من البحار . ( 4 ) . « وينظر إلى العلو » أ ، س ، وفي « ب ، ص ، ط » بلفظ : انظر . فينظر إلى العلو ، وينظر . ( 5 ) . « أعزته » ب ، س ، ص ، ط .